قريب منه. ثمّ مات عليّ بن الحسن.
وقيل: إنّ المنصور أمر بهم فقتلوا، وقيل: بل أمر بهم فسقوا السمّ، وقيل: وضع المنصور على عبد اللَّه من قال له إنّ ابنه محمّدا قد خرج فقتل فانصدع قلبه فمات، واللَّه أعلم.
ولم ينج منهم إلّا سليمان وعبد اللَّه ابنا داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ، وإسحاق وإسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن بن الحسن، وجعفر بن الحسن، وانقضى أمرهم.
كان على مكّة هذه السنة السريّ بن عبد اللَّه، وعلى المدينة رياح بن عثمان، وعلى الكوفة عيسى بن موسى، وعلى البصرة سفيان بن معاوية، وعلى مصر يزيد بن حاتم بن قتيبة بن المهلّب بن أبي صفرة، وهو الّذي قال فيه يزيد ابن ثابت يمدحه ويهجو يزيد بن أسيد السّلميّ:
لشتّان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغرّ بن حاتم
في أبيات كثيرة. وكان ممدّحا جوادا.
وفيها ثار هشام بن عذرة الفهريّ، وهو من بني عمرو، ويوسف بن عبد الرحمن الفهريّ «1» بطليطلة على الأمير عبد الرحمن الأمويّ، فاتّبعه من فيها، فسار إليه عبد الرحمن فحاصره وشدّد عليه الحصار، فمال إلى الصلح وأعطاه ابنه أفلح رهينة، فأخذه عبد الرحمن ورجع إلى قرطبة، فرجع