فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 7699

في هذه السنة رابع عشر ربيع الأوّل وثب المختار بالكوفة وأخرج عنها عبد اللَّه بن مطيع عامل عبد اللَّه بن الزّبير.

وسبب ذلك أنّ سليمان بن صرد لما قتل قدم من بقي من أصحابه الكوفة، فلمّا قدموا وجدوا المختار محبوسا قد حبسه عبد اللَّه بن يزيد الحطميّ وإبراهيم ابن محمّد بن طلحة، وقد تقدّم ذكر ذلك، فكتب إليه من الحبس يثني عليهم ويمنّيهم الظفر ويعرّفهم أنّه هو الّذي أمره محمّد بن عليّ، المعروف بابن الحنفيّة، بطلب الثأر، فقرأ كتابه رفاعة بن شدّاد والمثنّى بن مخرّبة العبديّ وسعد بن حذيفة بن اليمان ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط الأحمسيّ وعبد اللَّه بن شدّاد البجليّ وعبد اللَّه بن كامل، فلمّا قرءوا كتابه بعثوا إليه ابن كامل يقولون له: إنّنا بحيث يسرّك، فإن شئت أن نأتيك ونخرجك من الحبس فعلنا. فأتاه فأخبره، فسرّ بذلك وقال لهم: إنّي أخرج في أيّامي هذه.

وكان المختار قد أرسل إلى ابن عمر يقول له: إنّني قد حبست مظلوما، ويطلب إليه أن يشفع فيه إلى عبد اللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد بن طلحة، فكتب إليهما ابن عمر في أمره، فشفّعاه وأخرجاه من السجن وضمناه وحلّفاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت