فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 7699

أنّه لا يبغيهما غائلة ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان، فإن فعل فعليه ألف بدنة ينحرها عند الكعبة ومماليكه أحرار ذكرهم وأنثاهم.

فلمّا خرج نزل بداره، فقال لمن يثق به: قاتلهم اللَّه ما أحمقهم حين يرون أنّي أفي لهم! أمّا حلفي باللَّه فإنّني إذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها كفّرت عن [1] يميني، وخروجي عليهم خير من كفّي عنهم، وأمّا هدي البدن وعتق المماليك فهو أهون عليّ من بصقة، فوددت أن تمّ لي أمري ولا أملك بعده مملوكا أبدا.

ثمّ اختلفت «1» إليه الشيعة واتّفقوا على الرضى به، ولم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى حتى عزل ابن الزبير عبد اللَّه بن يزيد الحطميّ وإبراهيم بن محمّد ابن طلحة واستعمل عبد اللَّه بن مطيع على عملهما بالكوفة، فلقيه بحير بن رستان «2» الحميريّ عند مسيره إلى الكوفة فقال له: لا تسر الليلة فإنّ القمر بالناطح فلا تسر، فقال له: وهل نطلب إلّا النطح! فلقي نطحا كما يريد، فكان البلاء موكّلا بمنطقه، وكان شجاعا.

وسار إبراهيم إلى المدينة وكسر الخراج وقال: كانت فتنة، فسكت عنه ابن الزّبير.

وكان قدوم ابن مطيع في رمضان لخمس بقين منه، وجعل على شرطته إياس بن مضارب [2] العجليّ، وأمره بحسن السيرة والشدة على المريب، ولما قدم صعد المنبر فخطبهم وقال: أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم، وأمرني بجباية فيئكم وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلّا برضى

[1] أن أكفّر من.

[2] إياس بن أبي مضارب.

(1) . اجتمعت. a .P .C

(2) . ريسان. R ؛ ركيان. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت