في أوائل هذه السنة سار سليمان شاه من الموصل إلى همذان ليتولّى السلطنة، وقد تقدّم سبب قبضه وأخذه إلى الموصل.
وسبب مسيره إليها أنّ الملك محمّدا [1] ابن السلطان محمود بن محمّد بن ملك شاه لمّا مات أرسل أكابر الأمراء من همذان إلى أتابك قطب الدين مودود بن زنكي، صاحب الموصل، يطلبون منه إرسال الملك سليمان شاه ابن السلطان محمّد بن ملك شاه إليهم ليولّوه السلطنة، فاستقرّت القاعدة بينهم أن يكون سليمان شاه سلطانا وقطب الدين «1» أتابكه، وجمال الدين وزير قطب الدين وزيرا للملك سليمان شاه، وزين الدين عليّ أمير العساكر الموصليّة مقدّم جيش سليمان شاه، وتحالفوا على هذا، وجهّز سليمان شاه بالأموال الكثيرة والبرك والدوابّ والآلات وغير ذلك ممّا يصلح للسلاطين، وسار ومعه زين الدين عليّ في عسكر الموصل إلى همذان.
فلمّا قاربوا بلاد الجبل أقبلت العساكر إليهم أرسالا كلّ يوم يلقاه طائفة وأمير، فاجتمع مع سليمان شاه عسكر عظيم، فخافهم زين الدين على نفسه لأنّه
[1] محمّد.
(1) . الدين مودود. B