الجيش، فقطع يديه ورجليه وصلبه؛ فسيّر إليه ابن طولون جيشا آخر، فالتقوا بنواحي إخميم، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم العلويُّ، وقتل كثير من رجاله، وسار هو حتّى دخل الواحات، وسيرد ذكره سنة تسع وخمسين ومائتين، إن شاء اللَّه تعالى
في هذه السنة ظهر عليُّ بن زيد العلويُّ بالكوفة، واستولى عليها، وأزال عنها نائب الخليفة، واستقرّ بها.
فسيّر إليه الشاه بن ميكال في جيش كثيف، فالتقوا واقتتلوا، فانهزم الشاه، وقتل جماعة كثيرة من أصحابه، ونجا الشاه.
ثمّ وجّه المعتمد إلى محاربته كيجور «1» التركيّ، وأمره أن يدعوه إلى الطاعة، ويبذل له الأمان،* فسار كيجور فنزل بشاهي، وأرسل إلى عليّ بن زيد يدعوه إلى الطاعة، وبذل له الأمان «2» ، فطلب عليٌ أمورا لم يجبه إليها كيجور، فتنحّى عليُّ بن زيد عن الكوفة إلى القادسيّة، فعسكر بها، ودخل كيجور، إلى الكوفة ثالث شوّال من السنة، ومضى عليُّ بن زيد إلى خفّان، ودخل بلاد بني أسد، وكان قد صاهرهم، وأقام هناك، ثمّ سار إلى جنبلاء «3» .
وبلغ كيجور «4» خبره، فأسرى إليه من الكوفة سلخ ذي الحجّة من السنة، فواقعه، فانهزم عليُّ بن زيد، وطلبه كيجور ففاته، وقتل نفرا من
(4) . كنجور. rB .suM