فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 7699

وبعث معاوية مسلم بن عقبة المرّي إلى دومة الجندل، وكان أهلها قد امتنعوا من بيعة عليّ ومعاوية جميعا، فدعاهم إلى طاعة معاوية وبيعته، فامتنعوا، وبلغ ذلك عليّا فسيّر مالك بن كعب الهمدانيّ في جمع إلى دومة الجندل، فلم يشعر مسلم إلّا وقد وافاه مالك، فاقتتلوا يوما ثمّ انصرف مسلم منهزما وأقام مالك أيّاما يدعو أهل دومة الجندل إلى البيعة لعليّ فلم يفعلوا، وقالوا: لا نبايع حتى يجتمع الناس على إمام. فانصرف وتركهم.

وفيها توجّه الحارث بن مرّة العبديّ «1» إلى بلاد السند غازيا* متطوّعا بأمر أمير المؤمنين عليّ، فغنم وأصاب غنائم وسبيا كثيرا، وقسم في يوم واحد ألف رأس وبقي غازيا «2» إلى أن قتل بأرض القيقان هو ومن معه إلّا قليلا سنة اثنتين وأربعين أيّام معاوية.

وفي هذه السنة ولّى عليّ زيادا كرمان وفارس.

وسبب ذلك أنّه لما قتل ابن الحضرميّ واختلف الناس على عليّ طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج، فطمع أهل كلّ ناحية وأخرجوا عاملهم، وأخرج أهل فارس سهل بن حنيف، فاستشار عليّ الناس فقال له جارية بن قدامة: ألا أدلّك يا أمير المؤمنين على رجل صلب الرأي عالم بالسياسة كاف

[1] أميّة.

(1) . العبدري. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت