فهرس الكتاب

الصفحة 7051 من 7699

لمّا سار الجيش المنفذ إلى خراسان عبروا جيحون، وقصدوا مدينة بلخ، فطلب أهلها الأمان، فأمّنوهم، فسلّم البلد سنة «1» سبع عشرة وستّمائة، ولم يتعرّضوا له بنهب ولا قتل، بل جعلوا فيه شحنة وساروا وقصدوا الزّوزان «2» ، وميمند، وأندخوي، وقاريات، فملكوا الجميع وجعلوا فيه ولاة، ولم يتعرّضوا لأهلها بسوء ولا أذى «3» ، سوى أنّهم كانوا يأخذون الرجال ليقاتلوا بهم من يمتنع عليهم، حتّى وصلوا إلى الطالقان، وهي ولاية تشتمل على عدّة بلاد، وفيها قلعة حصينة يقال لها منصور كوه، لا ترام علوّا وارتفاعا، وبها رجال يقاتلون، شجعان، فحصروها [1] مدّة ستّة أشهر يقاتلون أهلها ليلا ونهارا ولا يظفرون منها بشيء.

فأرسلوا إلى جنكزخان يعرّفونه عجزهم عن ملك هذه القلعة، لكثرة من فيها من المقاتلة، ولامتناعها بحصانتها «4» ، فسار بنفسه وبمن عنده من جموعه إليهم، وحصرها، ومعه خلق كثير من المسلمين أسرى، فأمرهم بمباشرة القتال وإلّا قتلهم، فقاتلوا معه «5» ، وأقام عليها أربعة أشهر أخرى فقتل من التتر عليها خلق كثير، فلمّا رأى ملكهم ذلك أمر أن يجمع له من الحطب والأخشاب ما أمكن جمعه، ففعلوا ذلك «6» ، وصاروا يعملون صفّا من خشب «7» ، وفوقه صفّا من تراب، فلم يزالوا كذلك حتّى صار تلّا عاليا

[1] - فحصروه.

(1) . وتسلموها منهم سنة. B . وتسلموا. A

(2) . الرروان. A

(3) . أهلها بشيء من الأذى. A

(4) . ولامتناعها بحصانتها. mo .A

(5) . يعينونه على حصر القلعة. A . فأمرهم ... معه orp

(6) . أمر أن ... ذلك. mo .B

(7) . من الحطب. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت