فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 7699

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، خرج الوزير ابن هبيرة من داره إلى الديوان، والغلمان يطرّقون له، وأرادوا أن يردوا باب المدرسة الكماليّة بدار الخليفة، فمنعهم الفقهاء وضربوهم بالآجرّ، فشهر أصحاب الوزير السيوف وأرادوا ضربهم، فمنعهم الوزير، ومضى إلى الديوان، فكتب الفقهاء مطالعة يشكون أصحاب الوزير، فأمر الخليفة بضرب الفقهاء وتأديبهم ونفيهم من الدار، فمضى أستاذ الدار وعاقبهم هناك، واختفى مدرّسهم الشيخ أبو طالب، ثمّ إنّ الوزير أعطى كلّ فقير دينارا، واستحلّ منهم، وأعادهم إلى المدرسة وظهر مدرّسهم.

في هذه الأيّام قصد جمع من التركمان إلى البندنيجين، فأمر الخليفة بتجهيز عسكر إليهم، وأن يكون مقدّمهم الأمير ترشك، وكان في أقطاعه بلد اللّحف، فأرسل إليه الخليفة يستدعيه، فامتنع من المجيء إلى بغداد وقال:

يحضر العسكر، فأنا أقاتل بهم، وكان عازما على الغدر، فجهّز العسكر وساروا إليه، وفيهم جماعة من الأمراء، فلمّا اجتمعوا بترشك قتلوه، وأرسلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت