فهرس الكتاب

الصفحة 5194 من 7699

في هذه السنة توفّي قدرخان ملك التّرك بما وراء النهر.

وفيها ورد أحمد بن محمّد المنكدريّ الفقيه الشافعيّ رسولا من مسعود ابن سبكتكين إلى القائم بأمر اللَّه معزّيا له بالقادر باللَّه.

وفيها نقل تابوت القادر باللَّه إلى المقبرة بالرّصافة، وشهده الخلق العظيم، وحجّاج خراسان، وكان يوما مشهودا.

وفيها كان بالبلاد غلاء شديد، واستسقى الناس فلم يسقوا، وتبعه وباء عظيم، وكان عامّا في جميع البلاد بالعراق «1» ، والموصل، والشام، وبلد الجبل، وخراسان، وغزنة، والهند، وغير ذلك، وكثر الموت، فدفن في أصبهان، في عدّة أيّام، أربعون ألف ميّت، وكثر الجدري في الناس، فأحصي بالموصل أنّه مات به أربعة آلاف صبيّ، ولم تخل دار من مصيبة لعموم المصائب، وكثرة الموت، وممّن جدر القائم بأمر اللَّه وسلم.

وفيها جمع نائب نصر الدولة بن مروان بالجزيرة جمعا ينيّف «2» على عشرة آلاف رجل، وغزا من يقاربه من الأرمن، وأوقع بهم، وأثخن فيهم، وغنم وسبى [1] كثيرا، وعاد ظافرا منصورا.

وفيها كان بين أهل تونس من إفريقية خلف، فسار المعزّ بن باديس إليهم بنفسه، فأصلح بينهم، وسكّن الفتنة وعاد.

[1] وسبا.

(2) . يزيد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت