فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 7699

ابن حمدان، وأسر معه ابنه، فسمل عدلا، وسيّرهما إلى بغداذ، فوصلها في العشرين من شعبان، فشهّر هو وابنه فيها.

قد ذكرنا مقام سيف الدولة عليّ بن حمدان بواسط، بعد انحدار البريديّين عنها، وكان يريد الانحدار إلى البصرة لأخذها من البريديّ، ولا يمكنه لقلّة المال عنده، ويكتب إلى أخيه في ذلك، فلا ينفذ إليه شيئا، وكان توزون وخجخج «1» يسيئان الأدب ويتحكّمان عليه.

ثم إنّ ناصر الدولة أنفذ إلى أخيه مالا مع أبي عبد اللَّه الكوفيّ ليفرقه في الأتراك، فأسمعه توزون وخجخج المكروه، وثارا «2» به، فأخذه سيف الدولة وغيّبه عنهما وسيّره إلى بغداذ، وأمر توزون أن يسير إلى الجامدة ويأخذها وينفرد بحاصلها، وأمر خجخج أن يسير إلى مذار ويحفظها «3» ويأخذ حاصلها.

وكان سيف الدولة يزهد بالأتراك «4» في العراق، ويحسّن لهم قصد الشام معه والاستيلاء عليه وعلى مصر، ويقع في أخيه عندهم، فكانوا يصدّقونه في أخيه، ولا يجيبونه إلى المسير إلى الشام معه، ويتسحّبون «5» عليه، وهو يجيبهم إلى الّذي يريدونه.

فلمّا كان سلخ شعبان ثار الأتراك بسيف الدولة فكبسوه ليلا، فهرب من معسكره إلى بغداذ، ونهب سواده، وقتل جماعة من أصحابه.

(2) . تارا. B .U ؛ بارا. P .C

(3) . ويأخذها. B

(4) . الأتراك. U

(5) . ويتشحنون. B .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت