فهرس الكتاب

الصفحة 6295 من 7699

بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف اللّيالي والجدود العواثر

وأدخل القصر، فكان آخر العهد به، فإنّه قتل، وصلب على باب زويلة، واستقصى الصالح بيوت الكبار والأعيان بالديار المصريّة فأهلك أهلها وأبعدهم عن ديارهم، وأخذ أموالهم، فمنهم من هلك، ومنهم من تفرّق في بلاد الحجاز واليمن وغيرهما، فعل ذلك خوفا منهم أن يثوروا عليه وينازعوه في الوزارة، وكان ابن منقذ قد هرب مع عبّاس، فلمّا قتل هرب إلى الشام.

في هذه السنة أرسل الخليفة المقتفي لأمر اللَّه رسولا إلى والي تكريت، بسبب من عندهم من المأسورين، وهم ابن الوزير وغيره، فقبضوا على الرسول، فسيّر الخليفة عسكرا إليهم، فخرج أهل تكريت، فقاتلوا العسكر ومنعوه من الدخول إلى البلد، فسار الخليفة بنفسه مستهلّ صفر فنزل على البلد، فهرب أهله، فدخل العسكر فشعثوا ونهبوا بعضه، ونصب على القلعة ثلاثة عشر منجنيقا، فسقط من أسوارها برج وبقي الحصر كذلك إلى الخامس والعشرين [1] من ربيع الأوّل.

وأمر الخليفة بالقتال والزحف، فاشتدّ القتال، وكثر القتلى، ولم يبلغ منها غرضا، فرحل عائدا إلى بغداد، فدخلها آخر الشهر، ثمّ أمر الوزير عون

[1] - وعشرين.

(1) نكمرا: spU . 047.te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت