فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 7699

ارحم من يموت، ثمّ توفّي من ساعته.

ولما توفّي حمله ابنه العبّاس، وأخوه المعتصم إلى طرسوس، فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد، وصلّى عليه المعتصم، ووكلوا به حرسا من أبناء أهل طرسوس، وغيرهم، مائة رجل، وأجري على كلّ رجل منهم تسعون [1] درهما.

وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوما، سوى سنين كان دعي له فيها بمكّة، وأخوه الأمين محصور ببغداذ، وكان مولده للنصف من ربيع الأوّل سنة سبعين ومائة، وكانت كنيته أبا العبّاس، وكان ربعة، أبيض، جميلا، طويل اللّحية رقيقها، قد وخطها الشيب، وقيل كان أسمر تعلوه صفرة، أجنى، أعين، ضيّق البلجة «1» ، بخدّه خال أسود.

وقال محمّد «2» بن صالح السّرخسيّ: تعرّض رجل للمأمون، بالشام، مرارا، وقال: يا أمير المؤمنين! انظر لعرب الشام كما نظرت لعجم خراسان! فقال له: أكثرت عليّ، واللَّه ما أنزلت قيسا من ظهور خيولها إلّا وأنا أرى أنّه لم يبق في بيت مالي درهم واحد، يعني فتنة ابن شبث «3» العامريّ، وأمّا اليمن فو اللَّه ما أحببتها، ولا أحبّتني قطّ، وأمّا قضاعة فساداتها تنتظر السفيانيّ، حتى تكون من أشياعه، وأمّا ربيعة فساخطة على ربّها مذ

[1] تسعين.

(1) . الجبهة. Bte .P .C

(2) . بن علي. dda .B

(3) . شيث. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت