في ربيع الأوّل من هذه السنة ورد أيتكين السليمانيّ شحنة بغداذ من عند السلطان* إلى بغداذ، فقصد دار الخلافة، وسأل العفو عنه، وأقام أيّاما، فلم يجب إلى ذلك.
وكان سبب غضب الخليفة عليه أنّه كان قد استخلف ابنه عند مسيره إلى السلطان، وجعله شحنة ببغداذ، فقتل أحد المماليك الداريّة، فأنفذ قميصه من الديوان إلى السلطان، ووقع الخطاب في عزله.
وكان نظام الملك يعنى بالسليمانيّ، فأضاف إلى إقطاعه تكريت، فكوتب واليها، من ديوان الخلافة، بالتوقّف عن تسليمها. فلمّا رأى نظام الملك والسلطان إصرار الخليفة على الاستقالة من ولايته شحنكيّة بغداذ، سيّر سعد الدولة كوهرائين إلى بغداذ شحنة، وعزل السليمانيّ عنها، اتّباعا لما أمر به الخليفة القائم بأمر اللَّه، ولمّا ورد سعد الدولة خرج الناس لتلقّيه، وجلس له الخليفة.
في هذه السنة أرسل الإمام القائم بأمر اللَّه عميد الدولة بن جهير، ومعه الخلع للسلطان ولولده ملك شاه، وكان السلطان قد أرسل يطلب من الخليفة أن يأذن