فهرس الكتاب

الصفحة 5278 من 7699

وسيّر طغرلبك طائفة من أصحابه إلى كرمان مع أخيه إبراهيم ينّال، بعد أن دخل الرّيّ، وقيل إنّ إبراهيم لم يقصد كرمان، وإنّما قصد سجستان، وكان مقدّم العساكر التي سارت إلى كرمان غيره، فلمّا وصلوا إلى أطراف كرمان نهبوا، ولم يقدموا على التوغّل فيها، فلم يروا من العساكر من يكفّهم، فتوسّطوها وملكوا عدّة مواضع منها ونهبوها.

فبلغ الخبر إلى الملك أبي كاليجار، صاحبها، فسيّر وزيره مهذّب الدولة في العساكر الكثيرة، وأمره بالجدّ في المسير ليدركهم قبل أن يملكوا جيرفت، وكانوا يحاصرونها، فطوى المراحل حتّى قاربهم، فرحلوا عن جيرفت ونزلوا على ستّة فراسخ منها.

وجاء مهذّب الدولة فنزلها وأرسل ليحمل الميرة إلى العسكر، فخرجت الغزّ إلى الجمال والبغال والميرة ليأخذوها، وسمع مهذّب الدولة ذلك، فسيّر طائفة من العسكر لمنعهم، فتواقعوا واقتتلوا، وتكاثر [1] الغزّ، فسمع مهذّب الدولة الخبر، فسار في العساكر إلى المعركة، وهم يقتتلون، وقد ثبتت كلّ طائفة لصاحبتها [2] واشتدّ القتال إلى حدّ أنّ بعض الغزّ رمى [3] فرس بعض أصحاب أبي كاليجار بسهم، فوقع فيه، وطعنه صاحب الفرس برمح، فأصاب فرس الغزّيّ، وحمل الغزّيّ على صاحب الفرس، فضربه ضربة قطعت يده، وحمل عليه صاحب الفرس وهو على هذه الحالة، فضربه بسيفه فقطعه قطعتين،

[1] وتكاثروا.

[2] لصاحبها.

[3] رما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت