فهرس الكتاب

الصفحة 5325 من 7699

المقدّم ذكره، فأرسل نصر الدولة شيخ الإسلام أبا عبد اللَّه بن مروان في المعنى إلى السلطان طغرلبك، فأطلقه بغير فداء، فعظم ذلك عنده وعند ملك الروم، وأرسل عوضه من الهدايا شيئا كثيرا، وعمّروا مسجد القسطنطينيّة، وأقاموا فيه الصّلاة والخطبة لطغرلبك، ودان حينئذ الناس كلّهم له، وعظم شأنه وتمكّن ملكه وثبت.

ولمّا نزل ينّال إلى طغرلبك أكرمه وأحسن إليه، وردّ عليه كثيرا ممّا أخذ منه، وخيّره بين أن يقطعه بلادا يسير إليها، وبين أن يقيم معه، فاختار المقام «1» معه.

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين نور الدولة دبيس بن مزيد وبين الأتراك الواسطيّين.

وسبب ذلك أنّ الملك الرحيم أقطع نور الدولة حماية نهر الصّلة، ونهر الفضل، وهما من إقطاع الواسطيّين، فسار إليهما ووليهما [1] ، فسمع عسكر واسط ذلك فسخطوه، واجتمعوا وساروا إلى نور الدولة ليقاتلوه ويدفعوه عنهما، وأرسلوا إليه يتهدّدونه، فأعاد الجواب يقول: إنّ الملك أقطعني هذا، فنرسل إليه أنا وأنتم، فبأيّ شيء أمر رضينا به. فسبّوه، وساروا مجدّين إليه، فأرسل إلى طريقهم طائفة من عسكره، فلقوهم، وكمن لهم، فلمّا التقوا استجرّهم

[1] إليها ووليها.

(1) . الإقامة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت