بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
في هذه السنة، منتصف صفر، توفّي إسماعيل بن أحمد أمير خراسان وما وراء النهر، ببخارى، وكان يلقّب بعد موته بالماضي، وولي بعده «2» ابنه أبو نصر أحمد «3» ، وأرسل «4» إليه المكتفي عهده بالولاية «5» ، وعقد لواءه بيده.
وكان إسماعيل عاقلا، عادلا، حسن السيرة في رعيّته، حليما، حكي عنه أنّه كان لولده أحمد مؤدّب يؤدّبه، فمر به الأمير إسماعيل يوما، والمؤدّب لا يعلم به، فسمعه وهو يسبّ ابنه، ويقول له: لا بارك اللَّه فيك، ولا فيمن ولدك! فدخل إليه، وقال له: يا هذا، نحن لم نذنب ذنبا لتسبّنا، فهل ترى أن تعفينا من سبّك، وتخصّ المذنب بشتمك «6» وذمّك؟ فارتاع المؤدّب، فخرج إسماعيل عنه، وأمر له بصلة جزاء لخوفه منه.
(2) . بن إسماعيل مكانه tidda .P .C
(4) . بعهده. P .C
(5) . وأنفذ. P .C
(6) . ومحض الذنب يشتمك وذمك. A . وتخض المذنب .... وشتمك. P .C