وقيل: جرى بين يديه ذكر «1» الأنساب والأحساب «2» فقال لبعض جلسائه:
كن عصاميّا ولا تكن عظاميّا، فلم يفهم مراده، فذكر له معنى ذلك.
وسأل يوما يحيى بن زكريّا النّيسابوريّ فقال له: ما السبب في أنّ آل معاذ لمّا زالت دولتهم بقيت عليهم «3» نعمتهم بخراسان،* مع سوء سيرتهم وظلمهم، وأنّ آل طاهر لمّا زالت دولتهم عن خراسان زالت معها نعمتهم «4» مع عدلهم، وحسن سيرتهم، ونظرهم لرعيّتهم؟ فقال له يحيى: السبب في ذلك أنّ آل معاذ لمّا تغيّر أمرهم كان الّذي ولي البلاد بعدهم آل طاهر في عدلهم، وإنصافهم، واستعفافهم عن أموال الناس، ورغبتهم في اصطناع أهل البيوتات، فقدّموا «5» آل معاذ وأكرموهم [1] ، وأنّ آل طاهر لمّا زالت عنهم كان سلطان بلادهم آل «6» الصّفّار في ظلمهم، وغشمهم، ومعاداتهم «7» لأهل البيوتات «8» ومناصبتهم «9» لأهل الشرف والنعم «10» ، فأتوا عليهم وأزالوا نعمتهم.
فقال إسماعيل: للَّه درّك يا يحيى، فقد شفيت صدري! وأمر له بصلة.
ولمّا ولي بعد أخيه كان يكاتب أصحابه وأصدقاءه بما كان يكاتبهم أوّلا، فقيل له في ذلك، فقال: يجب علينا، إذا زادنا اللَّه رفعة، أن لا ننقص «11» إخواننا [2]
[1] وأكرمهم.
[2] أخواتنا.
(1) حديث. A
(3) . عنهم. A
(4) . نعمتهم daeuqsu .AtittimO
(5) . فقربوا. A
(6) . إلى tidda .A
(7) . وغشمه ومعاداته. A
(8) . البيوت. A
(9) . ومناصبته. A
(10) . النعمة. A
(11) . نقص. P .C