الشوانكار ونزل بهم إلى البلاد وكاتب عسكره ووعدهم الإحسان فأقبلوا إليه فقصد شملة وواقعه فانهزم شملة واستعاد زنكي بلاده ورجع إلى ملكه وعاد شملة إلى بلاد خوزستان.
في هذه السنة ملك إيلدكز مدينة الرّيّ والبلاد التي كانت بيد إينانج.
وسبب ذلك أنّ إيلدكز كان قد استقرّ الأمر بينه وبين إينانج على مال يؤدّيه إلى إيلدكز، فمنعه سنتين، فأرسل إيلدكز يطلب المال فاعتذر بكثرة غلمانه وحاشيته، فتجهّز إيلدكز وقصد الرّيّ، فالتقاه إينانج وحاربه حربا عظيمة، فانهزم إينانج ومضى منهزما، فتحصّن بقلعة طبرك، فحصره إيلدكز فيها وراسل سرّا جماعة من مماليكه، فأطمعهم في الإقطاعات والأموال والإحسان العظيم ليقتلوا إينانج، فقتلوه، وكانوا جماعة كثيرة، وسلّموا البلد إلى إيلدكز، فرتّب فيه عمر بن عليّ ياغ، وعاد إلى همدان، ولم يف للغلمان الذين قتلوا إينانج وسلّموا البلد إليه بما وعدهم، وقال: مثل هؤلاء ينبغي أن لا يستخدم، وأبعدهم عنه، فتفرّقوا في البلاد، فسار بعضهم، وهو الّذي تولّى قتله، إلى خوارزم شاه، فصلبه خوارزم شاه نكالا بما فعل بصاحبه