فهرس الكتاب

الصفحة 5121 من 7699

في هذه السنة كثر تسلّط الأتراك ببغداذ، فأكثروا مصادرات الناس، وأخذوا الأموال، حتّى إنّهم قسّطوا على الكرخ خاصّة مائة ألف دينار، وعظم الخطب، وزاد الشرّ، وأحرقت المنازل، والدروب، والأسواق، ودخل في الطمع العامّة والعيّارون، فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره، كما يفعل السلطان بمن يصادره، فعمل الناس «1» الأبواب على الدروب، فلم تغن شيئا، ووقعت الحرب بين الجند والعامّة، فظفر الجند، ونهبوا الكرخ وغيره، فأخذ منه مال جليل، وهلك أهل السّتر والخير.

فلمّا رأى القوّاد وعقلاء الجند أنّ الملك أبا كاليجار لا يصل إليهم، وأنّ البلاد قد خربت، وطمع فيهم المجاورون من العرب والأكراد، راسلوا جلال الدولة في الحضور إلى بغداذ، فحضر، على ما نذكره سنة ثماني عشرة وأربعمائة.

في هذه السنة أصعد الأثير عنبر إلى الموصل من بغداذ.

وكان سببه أنّ الأثير كان حاكما في الدولة البويهيّة، ماضي «2» الحكم، نافذ الأمر، والجند من أطوع الناس له، وأسمعهم لقوله. فلمّا كان الآن زال ذلك،

(2) . قاضي. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت