بلغه أنّ أخاه أبا عليّ محمّدا قد أخذ أسيرا، صالح الحسين بن عليّ، واستأمن إليه، فاستولى الحسين على سجستان، فاستعمل عليها الأمير أحمد أبا صالح منصور بن إسحاق، وهو ابن عمّه، وانصرف الحسين عنها ومعه المعدّل إلى بخارى، ثمّ إنّ سجستان خالف أهلها سنة ثلاثمائة على ما نذكره.
ولمّا استولى السامانيّة على سجستان بلغهم خبر مسير سبكرى في المفازة «1» من فارس إلى سجستان، فسيّروا إليه جيشا، فلقوه وهو وعسكره قد أهلكهم التعب، فأخذوه أسيرا، واستولوا على عسكره، وكتب الأمير أحمد إلى المقتدر بذلك، وبالفتح «2» ، فكتب إليه يشكره على ذلك، ويأمره بحمل سبكرى، ومحمّد بن عليّ بن الليث، إلى بغداذ، فسيّرهما، وأدخلا بغداذ مشهورين على فيلين، وأعاد المقتدر رسل أحمد، صاحب خراسان، ومعهم الهدايا والخلع.
فيها أطلق الأمير أحمد بن إسماعيل عمّه إسحاق بن أحمد من محبسه، وأعاده إلى سمرقند وفرغانة.
وفيها توفّي محمّد بن جعفر الفريابيّ «3» [1] ، وقنبج «4» الخادم أمير فارس، فاستعمل عليها عبد اللَّه بن إبراهيم المسمعيّ، وأضاف إليه كرمان.
[1] الفيريابي.
(1) . مفازة. u
(2) . بذلك الفتح. P .C