فهرس الكتاب

الصفحة 5578 من 7699

الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، وقد أذن في نقل الوديعة إلى داره. فأجابت بالسّمع والطاعة، وحضر نظام الملك فمن دونه من أعيان دولة السلطان، وكلّ منهم معه من الشمع والمشاعل الكثير، وجاء نساء الأمراء الكبار ومن دونهم كلّ واحدة منهنّ منفردة في جماعتها وتجمّلها «1» ، وبين أيديهنّ الشمع الموكبيّات والمشاعل يحمل ذلك جميعه [1] الفرسان.

ثم جاءت الخاتون ابنة السلطان، بعد الجميع، في محفّة مجلّلة، عليها من الذهب والجواهر أكثر شيء، وقد أحاط بالمحفّة مائتا جارية من الأتراك بالمراكب العجيبة، وسارت إلى دار الخلافة، وكانت ليلة مشهودة لم ير ببغداذ مثلها.

فلمّا كان الغد أحضر الخليفة أمراء السلطان لسماط أمر بعمله حكي أن فيه أربعين ألف منا من السكر، وخلع عليهم كلّهم، وعلى كلّ من له ذكر في العسكر، وأرسل الخلع إلى الخاتون زوجة السلطان، وإلى جميع الخواتين، وعاد السلطان من الصيد بعد ذلك.

في هذه السنة ولد للسلطان ابن من تركان خاتون، وسمّاه محمودا، وهو الّذي خطب له بالمملكة بعد «2» .

[1] جميعها.

(1) ومحملها. a .

(2) بعده. a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت