وفيها سلّم السلطان ملك شاه مدينة حلب والقلعة إلى مملوكه آقسنقر، فوليها، وأظهر فيها العدل وحسن السيرة، وكان زوج دادوا «1» السلطان ملك شاه، وهي التي تحضنه وتربّيه، وماتت بحلب سنة أربع وثمانين [وأربعمائة] .
وفيها استبق ساعيان أحدهما للسلطان، فضليّ، والآخر للأمير قماج، مرعوشيّ، فسبق ساعي السلطان، وقد تقدّم ذكر الفضليّ والمرعوشيّ أيّام معزّ الدولة بن بويه.
وفيها جعل السلطان وليّ عهده ولده أبا شجاع أحمد، ولقّبه ملك الملوك، عضد الدولة، وتاج الملّة، عدّة أمير المؤمنين، وأرسل إلى الخليفة بعد مسيره من بغداذ، ليخطب له ببغداذ بذلك، فخطب له في شعبان، ونثر الذهب على الخطباء.
وفيها، في شعبان، انحدر سعد الدولة كوهرائين إلى واسط لمحاربة مهذّب الدولة بن أبي الجبر «2» ، صاحب البطائح، ولمّا فارق بغداذ كثرت فيها الفتن.
وفيها، في ذي القعدة، ولد للخليفة من ابنة السلطان ولد سماه جعفرا [1] ، وكناه أبا الفضل، وزيّن البلد لأجل ذلك.
وفيها استولى العميد كمال الملك «3» أبو الفتح الدهستانيّ، عميد العراق، على مدينة هيت، أخذها صلحا ومضى إليها، وعاد عنها في ذي القعدة.
وفيها وقعت فتنة بين أهل الكرخ وغيرها من المحالّ، قتل فيها كثير من الناس.
وفيها كسفت الشمس كسوفا كلّيّا.
[1] جعفر.
(1) دادة. a .
(2) الجهير. a .
(3) كمال الدين. a .p .c .mo .