فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 7699

الحضاريّ في زهاء ألف رجل من الجند، فرآه في عالم كثير يبلغون مائة ألف، فكره رجاء مواقعته، وعسكر في مقابلته، حتى كان أوان الزراعة وعمل الأرض، فانصرف من كان مع المبرقع إلى عملهم، وبقي في زهاء ألف أو ألفين.

وتوفّي المعتصم وولي الواثق، وثارت الفتنة بدمشق على ما نذكره، فأمر الواثق رجاء بقتال من أراد الفتنة والعود إلى المبرقع، ففعل ذلك، وعاد إلى المبرقع «1» ، فناجزه رجاء، فالتقى العسكران، فقال رجاء لأصحابه:

ما أرى في عسكره رجلا له شجاعة غيره، وإنّه سيظهر لأصحابه ما عنده، فإذا حمل عليكم فأفرجوا له، فما لبث أن حمل المبرقع، فأفرج له أصحاب رجاء، حتى جاوزهم، ثمّ رجع فأفرجوا له، حتى أتى أصحابه، ثمّ حمل مرّة أخرى، فلمّا أراد الرجوع أحاطوا به وأخذوه أسيرا.

وقيل: كان خروجه سنة ستّ وعشرين ومائتين، وإنّه خرج بنواحي الرملة، وصار في خمسين ألفا، فوجّه إليه المعتصم رجاء الحضاريّ، فقاتله، وأخذ ابن بيهس «2» أسيرا، وقتل من أصحاب المبرقع نحوا من عشرين ألفا، وأسر المبرقع وحمله إلى سامرّا.

وفي هذه السنة توفّي المعتصم أبو إسحاق محمّد بن هارون الرشيد بن محمّد المهديّ بن عبد اللَّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس «3» ،

(2) . بنهس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت