فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 7699

وفيها وصل الحسين بن حمدان بن حمدون، فلمّا رأى الحسين أوائل العسكر طلب الأمان، فأمّن، وسيّر إلى المعتضد، وسلّم القلعة، فأمر المعتضد بهدمها، وسار وصيف في طلب حمدان، وكان بباسورين، فواقعه وصيف، وقتل من أصحابه جماعة، وانهزم حمدان في زورق كان له في دجلة،* وحمل معه مالا كان له «1» ، وعبر إلى الجانب الغربيّ من دجلة، فصار في ديار ربيعة.

وعبر نفر من الجند، فاقتصّوا أثره، حتّى أشرفوا على دير قد نزله، فلمّا رآهم هرب، وترك ماله، فأخذ وأتي به المعتضد، وسار أولئك في طلب «2» حمدان، فضاقت عليه الأرض، فقصد خيمة إسحاق بن أيّوب، وهو مع المعتضد، واستجار به، فأحضره إسحاق عند المعتضد، فأمر بالاحتفاظ به، وتتابع رؤساء الأكراد في طلب الأمان، وكان ذلك في المحرّم

كان المعتضد باللَّه قد خلّف بالموصل نصرا [1] القشوريّ يجبي الأموال ويعين العمّال على جبايتها، فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر، فوقع عليهم طائفة من الخوارج، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر، وهو من أعيان أصحاب هارون، فعظم عليه قتله، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد.

فكتب نصر القشوريّ إلى هارون الخارجيّ كتابا يتهدده بقرب الخليفة،

[1] نصر.

(2) . اثر. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت