فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 7699

فترجّل له وخدمه، وأخذه وأنزله في خيمته، وحمل إليه المال وما يحتاج إليه، وسار وهو معه إلى القلعة التي بها تاج الملك، فحصره وقطع الماء عن القلعة، فطلب تاج الملك الأمان فأمّنه، فنزل إليه، ودخل معه همذان.

ولمّا ملك علاء الدولة همذان سار إلى الدّينور فملكها، ثم إلى سابور خواست فملكها أيضا، وجمع تلك الأعمال، وقبض على أمراء الديلم* الذين بهمذان «1» ، وسجنهم بقلعة عند أصبهان، وأخذ أموالهم وأقطاعهم، وأبعد كلّ من فيه شرّ من الديلم، وترك عنده من يعلم أنّه لا شرّ فيه، وأكثر القتل، فقامت هيبته، وخافه الناس، وضبط المملكة. وقصد حسام الدولة أبا الشوك، فأرسل إليه مشرّف الدولة يشفع فيه، فعاد عنه.

في هذه السنة قبض مشرّف الدولة على وزيره مؤيّد الملك الرّخّجيّ في شهر رمضان، وكانت وزارته سنتين «2» وثلاثة أيّام.

وكان سبب عزله أنّ الأثير الخادم تغيّر عليه لأنّه صادر ابن شعيا اليهوديّ على مائة ألف دينار، وكان متعلّقا على الأثير، فسعى وعزله، واستوزر بعده أبا القاسم الحسين بن عليّ بن الحسين المغربيّ، ومولده بمصر سنة سبعين وثلاثمائة، وكان أبوه من أصحاب سيف الدولة بن همذان، فسار إلى مصر، فتولّى بها، فقتله الحاكم، فهرب ولده أبو القاسم إلى الشام، وقصد حسّان بن المفرّج بن الجرّاح الطائيّ، وحمله على مخالفة الحاكم والخروج عن طاعته، ففعل ذلك،

(2) . سنة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت