فهرس الكتاب

الصفحة 6122 من 7699

وأصحابه، فلمّا رأوه قتيلا سرّوا لمصرعه وبالراحة من شرّه.

وكان مولده ليلة الخميس سابع جمادى الآخرة سنة ست وخمسمائة، وقيل كان سبب قتله أنّ والده كان له حاجب اسمه يوسف بن فيروز وكان متمكنا منه حاكما في دولته، ثم في دولة شمس الملوك بعده، فاتّهم بأم شمس الملوك، ووصل الخبر إليه بذلك فهمّ بقتل يوسف فهرب منه إلى تدمر، وتحصّن بها، وأظهر الطاعة لشمس الملوك، فأراد قتل أمّه، فبلغها الخبر فقتلته خوفا منه، واللَّه أعلم.

ولما قتل ملك بعده أخوه شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري وجلس في منصبه وحلف له النّاس كلّهم واستقر في الملك، واللَّه أعلم.

في هذه السنة حصر أتابك زنكي دمشق، وكان نزوله عليها أول جمادى الأولى، وسببه ما ذكرنا من إرسال شمس الملوك صاحبها إليه واستدعائه ليسلمها إليه، فلما [وصلت] كتبه ورسله بذلك سار إليها، فقتل شمس الملوك قبل وصوله، ولما عبر الفرات [1] أرسل إليه رسلا في تقرير قواعد التسليم، فرأوا الأمر قد فات إلا أنهم أكرموا وأحسن إليهم وأعيدوا «1» بأجمل جواب، وعرف زنكي قتل شمس الملوك، وأن القواعد عندهم مستقرة لشهاب الدين، والكلمة متفقة على طاعته، فلم يحفل زنكي بهذا الجواب،

[1] الفراة.

(1) . وأعيد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت