فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 7699

وعاد إلى سجستان ومعه عليُّ، وطوق، تحت الاستظهار، فلمّا فارق بلاد فارس أرسل الخليفة عمّاله إليها «1» .

وفيها، في يوم الأربعاء، لثلاث بقين من رجب، خلع المعتزّ، والليلتين خلتا من شعبان ظهر موته.

وكان سبب خلعه أنّ الأتراك لمّا فعلوا بالكتّاب ما ذكرناه، ولم يحصل منهم مال، ساروا إلى المعتزّ يطلبون أرزاقهم، وقالوا: أعطنا أرزاقنا حتّى نقتل صالح بن وصيف، فلم يكن عنده ما يعطيهم، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار، فأرسل المعتزّ إلى أمّه يسألها أن تعطيه مالا ليعطيهم، فأرسلت إليه:

ما عندي شيء.

فلمّا رأى الأتراك أنّهم لا يحصل لهم من المعتزّ شيء، ولا من أمّه، وليس في بيت المال شيء، اتّفقت كلمتهم، وكلمة المغاربة، والفراغنة، على خلع المعتزّ، فساروا إليه وصاحوا، فدخل إليه صالح، ومحمّد بن بغا المعروف بأبي نصر، وبابكيال «2» في السلاح، فجلسوا على بابه، وبعثوا إليه أن اخرج إلينا، فقال: قد شربت أمس دواء، وقد أفرط في العمل، فإن كان أمر لا بدّ منه فليدخل بعضكم! وهو يظنّ أنّ أمره واقف على حاله، فدخل إليه جماعة منهم، فجرّوه برجله إلى باب الحجرة، وضربوه بالدبابيس، وخرقوا قميصه، وأقاموه في الشمس في الدار فكان يرفع رجلا ويضع أخرى

(2) . بابكتال: euqibueref .Btasitcnupenis .ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت