العسكر، والنفقات، والكتابة وغير ذلك، فساروا فنزلوا على حصن سمالوا، فحصره هارون ثمانية وثلاثين يوما ونصب عليه المجانيق، ففتحه اللَّه عليهم بالأمان، ووفى لهم، وفتحوا فتوحا كثيرة.
ولما عاد المهديّ من الغزاة زار بيت المقدس، ومعه يزيد بن منصور والعبّاس ابن محمّد بن عليّ والفضل بن صالح بن عليّ وعليّ بن سليمان بن عليّ، وقفل المسلمون سالمين، إلّا من قتل منهم، وعزل المهديّ إبراهيم بن صالح عن فلسطين، ثمّ ردّه.
في هذه السنة ولّى المهديّ ابنه هارون المغرب كلّه، وأذربيجان، وأرمينية، وجعل كاتبه على الخراج ثابت بن موسى، وعلى رسائله يحيى بن خالد بن برمك.
وفيها عزل زفر بن عاصم عن الجزيرة، واستعمل عليها عبد اللَّه بن صالح.
وفيها عزل المهديّ معاذ بن مسلم عن خراسان واستعمل عليها المسيّب ابن زهير الضّبّيّ، وعزل يحيى الحرشيّ عن أصبهان، وولّى مكانه الحكم ابن سعيد، وعزل سعيد بن دعلج عن طبرستان والرّويان، وولّاهما عمر ابن العلاء، وعزل مهلهل بن صفوان عن جرجان، وولّاها هشام بن سعيد.
* وكان على مكّة والمدينة والطائف واليمامة جعفر بن سليمان «1» ، وكان