فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 7699

العزّ خلفا؟ وكلّما ناديتكم إلى الجهاد دارت أعينكم كأنّكم من الموت في سكرة وكأنّ قلوبكم مألوسة وأنتم لا تعقلون، فكأنّ أبصاركم كمه وأنتم لا تبصرون! للَّه أنتم! ما أنتم إلّا أسد الشري في الدعة، وثعالب روّاغة حين تدعون إلى البأس. ما أنتم* لي بثقة سجيس الليالي. ما أنتم «1» بركب يصال به. لعمر اللَّه لبئس حشّاش الحرب «2» أنتم! إنّكم تكادون ولا تكيدون، وتتنقّص أطرافكم وأنتم لا تتحاشون، ولا ينام عنكم [1] وأنتم في غفلة ساهون. ثمّ قال: أمّا بعد فإنّ لي عليكم حقّا وإنّ لكم عليّ حقّا، فأمّا حقّكم عليّ فالنصيحة* لكم ما صحبتكم «3» ، وتوفير فيئكم عليكم، وتعليمكم كي لا تجهلوا [2] ،* وتأديبكم كي تعلّموا، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة والنّصح لي في المغيب والمشهد والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم، فإن يرد اللَّه بكم خيرا تنزعوا عمّا أكره وترجعوا إلى ما أحبّ فتنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون

قيل: وحجّ بالناس هذه السنة عبيد اللَّه بن عبّاس، وكان عامل عليّ على اليمن، وكان على مكّة والطائف قثم بن العبّاس، وكان على المدينة سهل بن حنيف، وقيل تمام بن العباس، وكان على البصرة عبد اللَّه بن عبّاس، وعلى مصر محمد بن أبي بكر. ولما سار عليّ إلى صفّين استخلف على الكوفة أبا مسعود

[1] ولا تنام عينكم.

[2] تجهلون.

(2) . العرب. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت