فهرس الكتاب

الصفحة 6407 من 7699

غزنة. وكان القيّم بأمرهم أمير اسمه زنكي بن عليّ بن خليفة الشيبانيّ، ثمّ إنّ صاحبها ملك شاه جمع وعاد إلى غزنة، ففارقها زنكي وعاد ملكها ملك شاه ودخلها في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمسمائة وتمكّن في دار ملكه.

ذكر وفاة جمال الدين الوزير وشيء من سيرته

في هذه السنة توفّي جمال الدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن أبي منصور الأصفهانيّ، وزير قطب الدين، صاحب الموصل، في شعبان مقبوضا، وكان قد قبض عليه سنة ثمان وخمسين، فبقي في الحبس نحو سنة.

حكى لي إنسان صوفيّ يقال له أبو القاسم كان مختصّا بخدمته في الحبس قال: لم يزل مشغولا في محبسه بأمر آخرته، وكان يقول: كنت أخشى أن أنقل من الدّست إلى القبر، فلمّا مرض قال لي في بعض الأيّام: يا أبا القاسم! إذا جاء طائر أبيض إلى الدار فعرّفني. قال: فقلت في نفسي قد اختلط عقله، فلمّا كان الغد أكثر السؤال عنه، وإذا [1] طائر أبيض لم أر مثله قد سقط، فقلت: جاء الطائر، فاستبشر ثمّ قال: جاء الحقّ، وأقبل على الشهادة وذكر اللَّه تعالى، إلى أن توفّي، فلمّا توفّي طار ذلك الطائر، فعلمت أنّه رأى شيئا في معناه.

ودفن بالموصل عند فتح الكراميّ «1» ، رحمة اللَّه عليهما، نحو سنة، ثمّ نقل إلى المدينة، فدفن بالقرب من حرم النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في رباط

[1] وإذا.

(1) . الكاري. B . فتح الهكاري. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت