فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 7699

لما لبس التّاج جلس للنّاس ووعدهم وذكر أباه ومناقبه وأعلمهم أنّهم إن فقدوا منه طول جلوسه لهم فإنّ خلوته في مصالحهم وكيد أعدائهم، وأنّه قد استوزر نرسي صاحب أبيه. وعدل في رعيّته وقمع أعداءه وأحسن إلى جنده، وكان له ابنان يقال لأحدهما هرمز وللآخر فيروز، وكان لهرمز سجستان، فغلب على الملك بعد هلاك أبيه يزدجرد، فهرب فيروز ولحق ببلاد الهياطلة واستنجد ملكهم، فأمدّه بعد أن دفع إليه الطالقان، فأقبل بهم فقتل أخاه بالرّيّ، وكانا من أمّ واحدة، وقيل لم يقتله وإنّما أسره وأخذ الملك منه.

وكان الروم منعوا الخراج عن يزدجرد، فوجّه إليهم نرسي في العدّة التي أنفذه أبوه فيها فبلغ إرادته.

وكان ملك يزدجرد ثماني عشرة سنة وأربعة أشهر، وقيل: تسع «1» عشرة سنة.

ولما ظفر فيروز بأخيه وملك أظهر العدل وأحسن السيرة، وكان يتديّن، إلّا أنّه كان محدودا مشئوما على رعيّته، وقحطت البلاد في زمانه سبع سنين

(1) . سبع. A .S .etB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت