فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 7699

ثم إنّ أبا الشوك جمع عساكره وسار إلى شهرزور وحصرها، وقصد بلاد أخيه ليخلّص ابنه أبا الفتح، فطال الأمر ولم يخلص ابنه، وحمل مهلهل اللجاج على أن استدعى علاء الدولة بن كاكويه إلى بلد أبي الفتح، فدخل الدّينور وقرميسين، وأساء إلى أهلها وظلمهم وملكها، وكان ذلك سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.

في هذه السنة شغب الأتراك على الملك جلال الدولة ببغداذ، وأخرجوا خيامهم إلى ظاهر البلد، ثم أوقعوا [1] النهب في عدّة مواضع، فخافهم جلال الدولة، فعبّر خيامه إلى الجانب الغربيّ، وتردّدت الرسل بينهم في الصّلح، وأراد الرحيل عن بغداذ، فمنعه أصحابه، فراسل دبيس بن مزيد، وقرواشا، صاحب الموصل، وغيرهما، وجمع عنده العساكر، فاستقرّت القواعد بينهم، وعاد إلى داره، وطمع الأتراك، وآذوا الناس، ونهبوا وقتلوا، وفسدت الأمور بالكلّيّة* إلى حدّ لا يرجى صلاحه «1» .

في هذه السنة، في جمادى الآخرة، ولد للخليفة القائم بأمر اللَّه ولده أبو العبّاس، وهو ذخيرة الدين.

[1] واقعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت