فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 7699

وكبسوا حمدان بالرحبة، وهو لا يشعر، فنجا هاربا، واستولى أبو تغلب عليها، وعمّر سورها، وعاد إلى الموصل، ودخلها في «1» ذي الحجّة سنة ستّين وثلاثمائة.

وسار حمدان إلى بغداذ، فدخلها آخر ذي الحجّة سنة ستّين «2» [وثلاثمائة] ملتجئا إلى بختيار ومعه أخوه إبراهيم، وكان أخوهما الحسين قد عاد إلى أخيه أبي تغلب مستأمنا، وحمل بختيار إلى حمدان وأخيه إبراهيم هدايا جليلة كثيرة المقدار، وأكرمهما واحترمهما.

وفي هذه السنة دخل ملك الروم الشام، ولم يمنعه أحد، ولا قاتله، فسار في البلاد إلى طرابلس، وأحرق بلدها «3» ، وحصر قلعة عرقة، فملكها ونهبها وسبى من فيها.

وكان صاحب طرابلس قد أخرجه أهلها لشدّة ظلمه، فقصد عرقة، فأخذه الروم وجميع ماله، وكان كثيرا.

وقصد ملك الروم «4» حمص، وكان أهلها قد انتقلوا عنها وأخلوها، فأحرقها ملك الروم ورجع إلى بلدان الساحل فأتى عليها نهبا وتخريبا «5» ، وملك ثمانية عشر منبرا، فأمّا القرى فكثير لا يحصى، وأقام في الشام شهرين يقصد أي موضع شاء، ويخرّب ما شاء، ولا يمنعه أحد إلّا أنّ بعض العرب كانوا يغيرون على أطرافهم، فأتاه جماعة منهم وتنصّروا وكادوا

(1) . آخر. dda .B

(3) . ربضها. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت