فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 7699

محمّد: الأمان صحيح، فحاجّه الرشيد، فقال محمّد: وما يصنع بالأمان له كان محاربا، ثمّ ولي وكان آمنا؟ وقال أبو البختريّ: هذا أمان منتقض من وجه كذا، فمزّقه الرشيد.

وفيها عزل الرشيد موسى بن عيسى عن مصر، وردّ أمرها إلى جعفر ابن يحيى بن خالد، فاستعمل عليها جعفر عمر بن مهران.

وكان سبب عزله أنّ الرشيد بلغه أنّ موسى عازم على الخلع، فقال: واللَّه لا أعزله إلا بأخسّ من على بابي! فأمر جعفر، فأحضر عمر بن مهران، وكان أحول، مشوّه الخلق، وكان لباسه خسيسا، وكان يردف غلامه خلفه، فلمّا قال له الرشيد:

أتسير إلى مصر أميرا؟ قال: أتولّاها على شرائط، إحداها أن يكون إذني إلى نفسي، إذا أصلحت البلاد انصرفت، فأجابه إلى ذلك.

فسار، فلمّا وصل إليها أتى دار موسى فجلس في أخريات النّاس، فلمّا تفرّقوا قال:

ألك حاجة؟ قال: نعم! ثمّ دفع إليه الكتب، فلمّا قرأها قال: هل يقدم أبو حفص، أبقاه اللَّه؟ قال: أنا أبو حفص. قال موسى:

لعن اللَّه فرعون حيث قال: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ؟ «1» ثمّ سلّم له العمل، فتقدّم عمر إلى كاتبه أن لا يقبل هديّة إلّا ما يدخل في الكيس، فبعث النّاس بهداياهم، فلم يقبل دابّة، ولا جارية، ولم يقبل إلّا المال والثياب، فأخذها، وكتب عليها أسماء أصحابها، وتركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت