إلى الليل، ولزموا [1] القتال في الليل «1» أيضا، وتقدّموا بالسلاليم فملكوها عنوة، وقتلوا من فيها، وسبوا الحرم «2» والصغار، وغنموا ما فيها، وكان شيئا كثيرا عظيما «3» ، ورتّب «4» فيها من المسلمين من يعمرها ويقيم فيها.
ثم إنّ الروم تجمّع من سلم منهم، وأخذوا معهم من في صقلّيّة وجزيرة ريّو منهم، وركبوا مراكبهم يحفظون نفوسهم، فركب الأمير أحمد في عساكره وأصحابه في المراكب أيضا، وزحف إليهم في الماء وقاتلهم، واشتدّ القتال بينهم، وألقى جماعة من المسلمين نفوسهم في الماء، وخرقوا «5» كثيرا من المراكب التي للروم، فغرقت، وكثر القتل في الروم «6» ، فانهزموا لا يلوي أحد على أحد «7» ، وسارت سرايا المسلمين في مدائن الروم، فغنموا منها، فبذل أهلها لهم من «8» الأموال، وهادنوهم، وكان ذلك سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وهذه الوقعة الأخيرة هي المعروفة بوقعة المجاز.
في هذه السنة، عاشر المحرّم، أغلقت «9» [2] الأسواق ببغداذ، يوم عاشوراء، وفعل الناس ما تقدّم ذكره، فثارت فتنة عظيمة بين الشيعة والسّنّة جرح فيها كثير، ونهبت الأموال.
[1] وألزموا.
[2] أعلقت.
(2) . الحريم. U
(4) . من. dda .P .C
(5) . وأحرقوا. U
(7) . بعض على بعض. P .C
(9) . أغلقت. U