فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 7699

وفيها قدم عروة بن مسعود الثقفيّ على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مسلما، وقيل: بل أدركه في الطريق مرجعه من الطائف، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: إنّهم قاتلوك.

فقال: أنا أحبّ إليهم من أبكارهم، ورجا أن يوافقوه لمنزلته فيهم، فلمّا رجع إلى الطائف صعد إلى علّيّة له وأشرف منها عليهم وأظهر الإسلام ودعاهم إليه، فرموه بالنبل، فأصابه سهم فقتله، فقيل له: ما ترى في دمك؟ فقال: كرامة أكرمني اللَّه بها وشهادة ساقها إليّ، ليس فيّ إلّا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول اللَّه، فادفنوني معهم. فلمّا مات دفنوه معهم. وقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فيه: إنّ مثله في قومه كمثل صاحب يس في قومه.

وفي هذه السنة في رمضان قدم وفد ثقيف على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وسبب ذلك أنّهم رأوا أنّ من يحيط بهم من العرب قد نصبوا لهم القتال وشنّوا الغارات عليهم، وكان أشدّهم في ذلك مالك بن عوف النصريّ، فلا يخرج منهم مال إلّا نهب، ولا إنسان إلّا أخذ، فلمّا رأوا عجزهم اجتمعوا وأرسلوا عبد ياليل بن عمرو بن عمير، والحكم بن عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت