فهرس الكتاب

الصفحة 6071 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، قدم السلطان محمود بغداذ، بعد عوده من عند عمّه السلطان سنجر، ومعه دبيس بن صدقة، ليصلح حاله مع الخليفة المسترشد باللَّه، فتأخّر دبيس عن السلطان، ثم دخل بغداذ، ونزل بدار السلطان، واسترضى عنه الخليفة، فامتنع الخليفة من الإجابة إلى أن يولّى دبيس شيئا [1] من البلاد، وبذل مائة ألف دينار لذلك.

وعلم أتابك زنكي أنّ السلطان يريد أن يولّى دبيس الموصل، فبذل مائة ألف دينار، وحضر بنفسه إلى خدمة السلطان، فلم يشعر السلطان به إلّا وهو عند السّتر، وحمل معه الهدايا الجليلة، فأقام عند السلطان ثلاثة أيّام، وخلع عليه، وأعاده إلى الموصل.

وخرج السلطان يتصيّد، فعمل له شيخ المزرفة دعوة عظيمة امتار منها جميع عسكر السلطان، وأدخله إلى حمّام في داره، وجعل فيه عوض الماء ماء الورد، فأقام السلطان إلى رابع جمادى الآخرة، وسار عنها إلى همذان، وجعل بهروز على شحنكيّة بغداذ، وسلّمت إليه الحلّة أيضا.

[1] تولى دبيس شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت