في هذه السنة هرب ديسم بن إبراهيم أبو سالم عن أذربيجان، وكنّا قد ذكرنا استيلاءه عليها.
وأمّا سبب هربه عنها فإنّه كان ركن الدولة بن بويه قد قبض على بعض قوّاده، واسمه عليّ بن ميسكي «1» ، فأفلت من الحبس وقصد الجبل، وجمع جمعا وسار إلى وهسوذان «2» أخي المرزبان، فاتّفق معه وتساعدا على ديسم.
ثم إن المرزبان استولى على قلعة سميرم على ما نذكره، ووصلت كتبه إلى أخيه وعليّ بن ميسكي «3» بخلاصه، وكاتب الديلم واستمالهم، ولم يعلم ديسم بخلاصه، إنّما كان يظنّ أنّ وهسوذان «4» وعليّ بن ميسكي يقاتلانه.
وكان له وزير يعرف بأبي عبد اللَّه النعيميّ، فشره إلى ماله وقبض عليه، واستكتب إنسانا كان يكتب للنعيميّ، فاحتال النعيميّ «5» بأن أجابه إلى كلّ ما التمس منه، وضمن منه «6» ذلك الكاتب بمال، فأطلقه ديسم، وسلّم إليه كاتبه وأعاده إلى حاله.
ثم سار ديسم وخلّفه بأردبيل ليحصّل المال الّذي بذله، فقتل النعيميّ ذلك
(1 - 3) . ميسلي. U
(2 - 4) . وهشودان. U
(6) . منه. B .mO ;.U .mO