فجمع بكير النقباء والشيعة ودفع إلى كلّ واحد منهم عصا، فعلموا أنّهم مخالفون لسيرته فتابوا ورجعوا.
وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالدا عن أعماله جميعها، وقد اختلفوا في ذلك وسببه.
قيل: إنّ فرّوخ أبا المثنّى كان على ضياع هشام بنهر الرّمّان «1» ، فثقل مكانه على خالد، فقال خالد لحيّان النّبطيّ: اخرج إلى هشام وزد [1] على فرّوخ، ففعل حيّان ذلك وتولّاها، فصار حيّان أثقل على خالد من فرّوخ، فجعل يؤذيه، فيقول حيّان: لا تؤذني [2] وأنا صنيعتك، فأبى إلّا أذاه. فلمّا قدم عليه بثق البثوق على الضّياع، ثمّ خرج إلى هشام فقال له: إنّ خالدا بثق البثوق على ضياعك. فوجّه هشام من ينظر إليها. فقال حيّان حيّان لخادم من خدم هشام: إن [3] تكلّمت بكلمة أقولها لك حيث يسمع هشام فلك ألف دينار.
قال: فعجّلها [وأقول ما شئت] ، فأعطاه ألفا وقال له: تبكي صبيّا من صبيان هشام، فإذا بكى فقل له:* اسكت! واللَّه لكأنّك ابن خالد [4] القسريّ
[1] وردّ.
[2] تفيدني.
[3] إنّي.
[4] * أبكيت فلك أنّك ابن خالك.
(1) . الرحان. R ؛ الزمان. P .C