وأخوه في أثره، فدخل البرّيّة فتبعه أخوه عشرة أيّام، فأدركه، فاقتتلوا، فظفر أبو الهيجاء، وأسر بعض أصحابه، وأخذ منه عشرة آلاف دينار، وعاد عنه إلى الموصل، ثمّ انحدر إلى بغداذ، فلمّا كان فوق تكريت أدركه أخوه الحسين، فبيّته، فقتل منهم قتلى، وانحدر أبو الهيجاء إلى بغداذ.
وأرسل الحسين إلى ابن الفرات، وزير المقتدر، يسأله الرضى عنه، فشفع فيه إلى المقتدر باللَّه ليرضى عنه، وعن «1» إبراهيم بن كيغلغ، وابن عمرويه صاحب الشّرطة وغيرهم، فرضي عنهم، ودخل الحسين بغداذ، فردّ عليه أخوه ما أخذ منه، وأقام الحسين ببغداذ إلى أن ولي قمّ فسار إليها «2» ، وأخذ الجرائد التي فيها أسماء من أعان على المقتدر، فغرّقها في دجلة، وبسط ابن الفرات العدل والإحسان وأخرج الإدرارات للعبّاسيّين والطالبيّين، وأرضى القوّاد بالأموال، ففرّق «3» معظم ما كان في بيوت الأموال.
كان سليمان بن الحسن «4» بن مخلّد متّصلا بابن الفرات، وبينهما مودّة وصداقة، فوجد الوزير كتب البيعة لابن المعتزّ بخطّ سليمان لاتّصال كان «5» لمحمّد بن داود بن الجرّاح وقرابة بينهما «6» ، فلم يظهر عليها المقتدر، وأخفاها عنه، وأحسن ابن الفرات إلى سليمان، وقلّده الأعمال، فسعى سليمان بابن
(3) . فصرف. A
(4) . الحسين. A
(5) لاتصالة كانت. u
(6) . منها. p .c