وهجموا «1» إلى المنبر فكسروه، وبطلت الجمعة أيضا، فأرسل الخليفة إلى السلطان في المعنى يأمره بالاهتمام بهذا الفتق ورتقه [1] ، فتقدّم حينئذ إلى من معه من الأمراء بالمسير إلى بلادهم، والتجهّز للجهاد، وسيّر ولده الملك مسعودا [2] مع الأمير مودود، صاحب الموصل، وتقدّموا إلى الموصل ليلحق بهم الأمراء ويسيروا [3] إلى قتال الفرنج، وانقضت السنة، وساروا في سنة خمس وخمسمائة، وكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى «2» .
في هذه السنة عزل نظام الملك أحمد من وزارة السلطان، ووزر بعده الخطير محمّد بن الحسين الميبذيّ.
وفيها ورد رسول ملك الروم إلى السلطان «3» يستنفره على الفرنج، ويحثّه على قتالهم ودفعهم عن البلاد، وكان وصوله قبل وصول أهل حلب، وكان أهل حلب يقولون للسلطان: أما تتّقي اللَّه تعالى أن يكون ملك الروم أكثر حميّة منك للإسلام، حتّى قد أرسل إليك في جهادهم! وفيها، في رمضان، زفّت ابنة السلطان ملك شاه إلى الخليفة، وزيّنت
[1] ورفعه.
[2] مسعود.
[3] ويسيرون.
(1) . ودخلوا. b