بغداذ وغلّقت [1] ، وكان بها فرحة عظيمة لم يشاهد الناس مثلها.
وفيها هبّت بمصر ريح سوداء أظلمت بها الدنيا، وأخذت بأنفاس الناس، ولم يقدر أحد [أن] يفتح عينيه، ومن فتحهما [2] لا يبصر يده، ونزل على الناس رمل، ويئس الناس من الحياة، وأيقنوا بالهلاك، ثم تجلّى [3] قليلا، وعاد إلى الصفوة، وكان ذلك من أوّل وقت العصر إلى بعد المغرب «1» .
وفيها، في المحرّم «2» ، توفّي الكيا الهرّاس الطبريّ واسمه أبو الحسن «3» عليّ بن محمّد بن عليّ، وكان من أعيان الفقهاء الشافعيّة، أخذ الفقه عن إمام الحرمين الجوينيّ، ودرّس بعده في النظاميّة ببغداذ، وتوفّي بها، ودفن عند تربة الشيخ أبي إسحاق، ودرّس بعده في النظاميّة الإمام أبو بكر الشاشيّ.
وفيها توفّي أبو الحسين إدريس بن حمزة بن عليّ الرمليّ الفقيه الشافعيّ من أهل الرملة بفلسطين، تفقّه على أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسيّ، وعلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازيّ، ودخل خراسان، وولي التدريس بسمرقند، فتوفّي بها.
[1] وعلّقت.
[2] فتحها.
[3] تجلّا.