فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 7699

يوم الجمعة من أيّام الدنيا التي هي على ما هي به اليوم، فلم يبعد قوله من الصواب لأنّ الأخبار كذا كانت واردة عن السلف من أهل العلم بأن آدم خلق آخر ساعة من اليوم السادس التي مقدار اليوم منها ألف سنة من سنينا، فمعلوم أن الساعة الواحدة من ذلك اليوم ثلاثة وثمانون عاما من أعوامنا، وقد ذكرنا أنّ آدم بعد أن خمّر ربّنا طينته بقي قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين عاما، وذلك لا شكّ أنّه عني به أعوامنا، ثمّ بعد أن نفخ فيه الروح إلى أن تناهى أمره وأسكن الجنّة وأهبط إلى الأرض غير مستنكر أن يكون مقدار ذلك من سنينا قدر خمس وثلاثين سنة، وإن كان أراد أنّه سكن الجنّة لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من الأيّام التي مقدار اليوم منها ألف سنة من سنينا فقد قال غير الحقّ، لأنّ كلّ من له قول في ذلك من أهل العلم يقول إنّه نفخ فيه الروح آخر نهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس.

وقد روى أبو صالح عن ابن عبّاس أنّ مكث آدم كان في الجنّة نصف يوم كان مقداره خمسمائة عام، وهذا أيضا خلاف ما وردت به الأخبار عن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعن العلماء.

قيل: ثمّ إنّ اللَّه تعالى أهبط آدم قبل غروب الشمس من اليوم الّذي خلقه فيه، وهو يوم الجمعة، مع زوجته حوّاء* من السماء «1» . فقال عليّ وابن عبّاس وقتادة وأبو العالية: إنّه أهبط بالهند على جبل يقال له نود من أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت