فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 7699

سرنديب، وحوّاء بجدّة. قال ابن عبّاس: فجاء في طلبها فكان كلّما وضع قدمه بموضع صار قرية، وما بين خطوتيه مفاوز، فسار حتى أتى جمعا فازدلفت إليه حوّاء، فلذلك سمّيت المزدلفة، وتعارفا بعرفات فلذلك سمّيت عرفات، واجتمعا بجمع فلذلك سمّيت جمعا. وأهبطت الحيّة بأصفهان «1» ، وإبليس بميسان. وقيل: أهبط آدم بالبريّة، وإبليس بالأبلّة.

قال أبو جعفر: وهذا ما لا يوصل إلى معرفة صحّته إلّا بخبر يجيء مجيء الحجّة، ولا نعلم خبرا في ذلك غير ما ورد في هبوط آدم بالهند، فإنّ ذلك ممّا لا يدفع صحّته علماء الإسلام.

قال ابن عبّاس: فلمّا أهبط آدم على جبل نود كانت رجلاه تمسّان [1] الأرض ورأسه بالسماء يسمع تسبيح الملائكة، فكانت تهابه، فسألت اللَّه أن ينقص من طوله فنقص طوله إلى ستّين ذراعا، فحزن آدم لما فاته من الأنس بأصوات الملائكة وتسبيحهم، فقال: يا ربّ كنت جارك في دارك ليس لي ربّ غيرك أدخلتني جنّتك آكل منها حيث شئت وأسكن حيث شئت فأهبطتني [2] إلى الجبل المقدّس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأجد ريح الجنّة فحططتني إلى ستّين ذراعا، فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهبت عني ريح الجنّة! فأجابه اللَّه تعالى: بمعصيتك يا آدم فعلت بك ذلك.

فلمّا رأى اللَّه تعالى عري آدم وحوّاء أمره أن يذبح كبشا من الضأن من

[1] تمس.

[2] آكل منها حيث شئت فأهبطتني.

(1) . أهبط الحية بالبرية. s

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت