فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 7699

وعبد اللَّه بن بديل الخزاعي، وكان قيس وابن بديل مع عليّ، وكان المغيرة معتزلا بالطائف، ولما استقرّ الأمر لمعاوية دخل عليه سعد بن أبي وقّاص فقال: السلام عليك أيّها الملك! فضحك معاوية وقال: ما كان عليك يا أبا إسحاق لو قلت: يا أمير المؤمنين؟ فقال: أتقولها جذلان ضاحكا؟ واللَّه ما أحبّ أنّي وليتها بما وليتها به!

قد ذكرنا فيما تقدّم اعتزال فروة بن نوفل الأشجعيّ في خمسمائة من الخوارج ومسيرهم إلى شهرزور، وتركوا قتال عليّ والحسن، فلمّا سلّم الحسن الأمر إلى معاوية قالوا: قد جاء الآن ما لا شكّ فيه، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه.

فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلّوا بالنّخيلة عند الكوفة، وكان الحسن ابن عليّ قد سار يريد المدينة، فكتب إليه معاوية يدعوه إلى قتال فروة، فلحقه رسوله بالقادسيّة أو قريبا منها، فلم يرجع

وكتب إلى معاوية: لو آثرت أن أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك، فإنّي تركتك لصلاح الأمّة وحقن دمائها.

فأرسل إليهم معاوية جمعا من أهل الشام، فقاتلوهم، فانهزم أهل الشام، فقال معاوية لأهل الكوفة: واللَّه لا أمان لكم عندي حتى تكفّوهم. فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم. فقالت لهم الخوارج:

أليس معاوية عدوّنا وعدوّكم؟

دعونا حتى نقاتله، فإن أصبنا كنّا قد كفيناكم عدوّكم، وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا. فقالوا: لا بدّ لنا من قتالكم. فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع، فأخذوه قهرا وأدخلوه الكوفة، فاستعمل الخوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت