فهرس الكتاب

الصفحة 5681 من 7699

إليه أرسلان أرغون يستميله، ويدعوه إلى طاعته، فأجابه إلى ذلك.

ثم إنّ مسعود بن تاجر قصد أمير آخر زائرا له، ومعه ولده، فأخذهما وقتلهما، فضعف أمر بوربرس، وانهزم من أرسلان أرغون، وتفرّق عسكره، وأسر، وحمل إلى أرسلان أرغون، وهو أخوه، فحبسه بترمذ، ثم أمر به فخنق بعد سنة من حبسه، وقتل أكابر عسكر خراسان ممّن كان يخافه ويخشى تحكّمه عليه، وصادر وزيره عماد الملك بثلاثمائة ألف دينار، وقتله، وخرب «1» أسوار مدن خراسان، منها: سور سبزوار، وسور مرو الشاهجان، وقلعة سرخس، وقهندز نيسابور، وسور شهرستان، وغير ذلك، خربه جميعه سنة تسع وثمانين [وأربعمائة] ، ثم إنّه قتل هذه السنة كما ذكرنا.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، وصل عسكر كثير من مصر إلى ثغر صور، بساحل الشام، فحصرها وملكها.

وسبب ذلك أنّ الوالي بها، ويعرف بكتيلة، أظهر العصيان على المستعلي، صاحب مصر، والخروج عن طاعته، فسيّر إليه جيشا، فحصروه بها، وضيّقوا عليه وعلى من معه من جنديّ وعاميّ، ثم افتتحها عنوة بالسيف، وقتل بها خلق كثير، ونهب منها المال الجزيل، وأخذ الوالي أسيرا بغير أمان، وحمل إلى مصر فقتل بها.

(1) وحرق. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت