فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 7699

في هذه السنة سار ركن الدولة أبو عليّ الحسن بن بويه إلى واسط.

وكان سبب ذلك أنّ أبا عبد اللَّه البريديّ أنفذ جيشا إلى السوس، وقتل قائدا من الديلم، فتحصّن أبو جعفر الصيمريّ بقلعة السوس، وكان على خراجها.

وكان معزّ الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه بالأهواز، فخاف أن يسير إليه البريديّ من البصرة، فكتب إلى أخيه ركن الدولة، وهو بباب إصطخر قد عاد من أصبهان على ما ذكرناه، فلمّا أتاه كتاب أخيه سار إليه مجدّا يطوي المنازل، حتّى وصل إلى السوس، ثمّ سار إلى واسط ليستولي عليها إذ كان قد خرج عن أصبهان، وليس له ملك ليستقلّ به، فنزل بالجانب الشرقيّ، وكان البريديّون بالجانب الغربيّ، فاضطرب رجال ابن بويه، فاستأمن منهم مائة رجل إلى البريديّ.

ثم سار الراضي وبجكم من بغداذ نحو واسط لحربه، فخاف أن يكثر الجمع عليه ويستأمن رجاله فيهلك، لأنّه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا، فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز.

وفيها عاد ركن الدولة فاستولى [1] على أصبهان، سار من رامهرمز فاستولى عليها، وأخرج عنها أصحاب وشمكير، وقتل منهم، واستأسر بضعة عشر قائدا.

[1] استولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت