فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 7699

له ولأولاده وأشهد على نفسه بالخلع.

وكانت مدّة ولاية عيسى بن موسى الكوفة ثلاث عشرة سنة، وعزله المنصور واستعمل محمّد بن سليمان بن عليّ عليها ليؤذي عيسى ويستخفّ به، فلم يفعل ولم يزل معظّما له مبجّلا.

وكان المنصور قد أحضر عيسى بن موسى بعد أن خلع نفسه وسلّم إليه عمّه عبد اللَّه بن عليّ وأمره بقتله، وقال له: إنّ الخلافة صائرة إليك بعد المهديّ فاضرب عنقه، وإيّاك أن تضعف فتنقض عليّ أمري الّذي دبّرته، ثمّ مضى إلى مكّة وكتب إلى عيسى من الطريق يستعلم منه ما فعل في الأمر الّذي أمره، فكتب عيسى في الجواب: قد أنفذت ما أمرت به، فلم يشكّ أنّه قتله.

وكان عيسى حين أخذ عبد اللَّه من عند المنصور دعا كاتبه ويونس بن فروة وأخبره الخبر، فقال: أراد أن تقتله ثمّ يقتلك لأنّه أمر بقتله سرّا ثمّ يدّعيه عليك علانية، فلا تقتله ولا تدفعه إليه سرّا أبدا واكتم أمره. ففعل ذلك عيسى.

فلمّا قدم المنصور وضع على أعمامه من يحرّكهم على الشفاعة في أخيهم عبد اللَّه، ففعلوا وشفعوا، فشفّعهم وقال لعيسى: إنّي كنت دفعت إليك عمّي وعمّك عبد اللَّه ليكون في منزلك، وقد كلّمني عمومتك فيه، وقد صفحت عنه فأتنا به.

قال: يا أمير المؤمنين

ألم تأمرني بقتله؟ فقتلته! قال: ما أمرتك! قال: بلى أمرتني. قال: ما أمرتك إلّا بحبسه وقد كذبت! ثمّ قال المنصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت