فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 7699

من أنواع الحيوان،* من السّباع «1» والحيّات وغير ذلك، فدعا اللَّه، وكان مستجاب الدعوة، ثمّ نادى: أيّتها الحيّات والسباع إنّا أصحاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ارحلوا عنّا فإنّا نازلون ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه. فنظر الناس ذلك اليوم إلى الدوابّ تحمل أولادها وتنتقل، فرآه قبيل كثير من البربر فأسلموا، وقطع الأشجار وأمر ببناء المدينة، فبنيت، وبنى المسجد الجامع، وبنى الناس مساجدهم ومساكنهم، وكان دورها ثلاثة آلاف باع وستّمائة باع، وتمّ أمرها سنة خمس وخمسين وسكنها الناس، وكان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا، فتغير وتنهب، ودخل كثير من البربر في الإسلام، واتّسعت خطّة المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان وأمنوا واطمأنّوا على المقام فثبت الإسلام فيها.

ثمّ «2» إنّ معاوية بن أبي سفيان استعمل على مصر وإفريقية مسلمة بن مخلّد الأنصاريّ، فاستعمل مسلمة على إفريقية مولى له يقال له أبو المهاجر، فقدم إفريقية وأساء عزل عقبة واستخفّ به، وسار عقبة إلى الشام وعاتب معاوية على ما فعله به أبو المهاجر، فاعتذر إليه ووعده بإعادته إلى عمله، وتمادى الأمر فتوفّي معاوية وولي بعده ابنه يزيد، فاستعمل عقبة بن نافع على البلاد سنة اثنتين وستّين، فسار إليها.

وقد ذكر الواقديّ أنّ عقبة بن نافع ولي إفريقية سنة ستّ وأربعين واختطّ القيروان، ولم يزل عقبة على إفريقية إلى سنة اثنتين وستّين، فعزله يزيد بن معاوية

(2) . قالوا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت