فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 7699

الإفرنسيس البلاد التي هي شرقيّ الخليج مثل أزنيق ولاذيق، فلم يحصل لأحد منهم شيء غير الّذي أخذ القسطنطينيّة، وأمّا الباقي فلم يسلم من به من الروم، وأمّا البلاد التي كانت لملك القسطنطينيّة، شرقيّ الخليج، المجاورة لبلاد ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، ومن جملتها أزنيق ولاذيق، فإنّها تغلّب عليها بطريق كبير من بطارقة الروم، اسمه لشكري، وهي بيده إلى الآن.

في هذه السنة، في العشرين من شوّال، انهزم نور الدين أرسلان شاه، صاحب الموصل، من العساكر العادليّة، وسبب ذلك أنّ نور الدين كان بينه وبين عمّه قطب الدين محمّد بن زنكي، صاحب سنجار، وحشة مستحكمة أوّلا ثمّ اتّفقا، وسار معه إلى ميّافارقين سنة خمس وتسعين [وخمسمائة] ، وقد ذكرناه، فلمّا كان الآن أرسل الملك العادل أبو بكر بن أيّوب، صاحب مصر ودمشق وبلاد الجزيرة، إلى قطب الدين، واستماله، فمال إليه، وخطب له، فلمّا سمع نور الدين ذلك سار إلى مدينة نصيبين، سلخ شعبان، وهي لقطب الدين، فحصرها، وملك المدينة، وبقيت القلعة فحصرها عدّة أيّام، فبينما هو يحاصرها وقد أشرف على أن يتسلّمها أتاه الخبر أنّ مظفّر الدين دوكبري بن زين الدين عليّ، صاحب إربل، قد قصد أعمال الموصل، فنهب نينوى، وأحرق غلاتها، فلمّا بلغه ذلك من نائبة المرتّب بالموصل يحفظها، سار عن نصيبين إلى الموصل على عزم العبور إلى بلد إربل ونهبه جزاء بما فعل صاحبها ببلده، فوصل إلى مدينة بلد، وعاد مظفّر الدين إلى بلده، وتحقّق نور الدين أنّ الّذي قيل له وقع فيه زيادة، فسار إلى تلّ أعفر من بلد وحصرها، وأخذها ورتّب أمورها، وأقام عليها سبعة عشر يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت